هاشم معروف الحسني

40

أصول التشيع

حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري ، فإن كان هذا من سخط علي فلك العتبي والكرامة ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم والذي بعثني بالحق ما أخرتك إلا لنفسي ، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، وأنت أخي ووارثي . وفي غاية المرام قال الباب العشرون قول النبي لعلي عليه السّلام : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي من طريق العامة وفيه مائة حديث ، ثم استطرد في ذكرها بأسانيدها الموجودة في كتبهم وصحاحهم ، إلى أن قال الثالث والأربعون بعد أن ذكر سند الحديث المتصل بأنس لما كان يوم المباهلة آخى النبي بين المهاجرين وعلي واقف يراه ويعرف مكانه ، فلم يؤاخ بينه وبين أحد ، وانصرف علي باكي العين ، فافتقده النبي وقال ما فعل أبو الحسن ؟ قالوا انصرف باكي العين يا رسول اللّه فقال النبي لبلال إذهب وأتني به ، فمضى بلال إلى علي عليه السّلام وقد دخل منزله وفاطمة تقول ما يبكيك يا أبا الحسن ؟ لا أبكى اللّه عينك ، قال يا فاطمة آخى النبي بين أصحابه وأنا واقف لم يؤاخ بيني وبين أحد ، قالت لعله أدخرك لنفسه ، ثم استدعاه بلال فأتى النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم فقال له إنما ادخرتك لنفسي ، ألا يسرك أن تكون أخا نبيك ، قال بلى يا رسول اللّه ، أنى لي بذلك ، فأخذ بيده وأرقاه المنبر ثم قال اللهم هذا مني وأنا منه ، ألا إنه مني بمنزلة هارون من موسى ، ألا من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، قال فانصرف علي قرير العين فاتبعه عمر بن الخطاب فقال بخ بخ يا أبا الحسن أصبحت مولاي ومولى كل مسلم ، وهذه الزيادة موجودة في الحديث الحادي والأربعين ، وفي بعضها كما في غاية المرام لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي ، وفي حديث السبعين كما في الكتاب المذكور ، أنت بابي الذي منه أوتى وخليفتي من بعدي . ومجمل القول أن الحديث المذكور على اختلاف طرقه وكثرة أسانيده ،